ابن أبي شيبة الكوفي

668

المصنف

وإنا سمعنا رسول الله ( ص ) يقول : ( إن الناس إذا رأوا المنكر لا يغيرونه أوشك الله أن يعمهم بعقابه ) ، قال أبو أسامة : وقال مرة أخرى : وأنا سمعت رسول الله ( ص ) يقول . ( 130 ) جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن شداد بن معقل قال : قال عبد الله : يوشك أن لا تأخذوا من الكوفة نقدا ولا درهما ، قلت : وكيف يا عبد الله بن مسعود ؟ قال : يجئ قوم كأن وجوههم المجان المطرقة حتى يربطوا خيولهم على السواء فيجلوكم إلى منابت الشيخ حتى يكون البعير والزاد أحب إلى أحدكم من القصر من قصوركم هذه . ( 131 ) أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن شداد بن معقل الأسدي قال : سمعت ابن مسعود يقول : أول ما تفقدون من دينكم الأمانة ، وآخر ما تفقدون منه الصلاة ، وسيصلي قوم ولا دين لهم ، وإن هذا القرآن الذي بين أظهركم كأنه قد نزع منكم ، قال : قلت : كيف يا عبد الله ! وقد أثنته الله في قلوبنا ؟ قال : يسري عليه في ليلة فترفع المصاحف وينزع ما في القلوب ، ثم تلا * ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) * إلى آخر الآية . ( 132 ) فضيل بن عياض عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو قال : يأتي على الناس زمان يجتمعون ويصلون في المساجد وليس فيهم مؤمن . ( 133 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا زكريا عن أبي إسحاق عن أبي العالية عبد الله بن سلمة الهمداني عن أبي ميسرة قال : تبقى رجرجة من الناس لا يعرفون حقا ولا ينكرون منكرا يتراكبون تراكب الدواب والانعام . ( 134 ) أبو أسامة عن مجالد عن الشعبي قال : لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلا والجهل علما . ( 135 ) وكيع عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : ( تكثر الفتن وتكثر الهرج - قلنا : وما الهرج ؟ قال : القتل - وينقص العلم ، قال : أما إنه ليس ينزع من صدور الرجال ، ولكن يقبض العلماء ) . ( 136 ) قال وحدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينزعه من الناس ،

--> ( 2 / 131 ) أثنته : أثبته . * ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) * سورة الإسراء من الآية ( 86 ) .